الشيخ المحمودي

127

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الكواكب والنّجوم ، وجعلت سكّانه سبطا من الملائكة لا يسأمون العبادة « 3 » ، وربّ هذه الأرض الّتي جعلتها قرارا للأنام والهوامّ « 4 » والأنعام ، وما لا يحصى ممّا يرى وممّا لا يرى من خلقك العظيم ، وربّ الفلك الّتي تجري في البحر بما ينفع النّاس ، وربّ السّحاب المسخّر بين السّماء والأرض ، وربّ البحر المسجور [ المحيط ] بالعالمين ، وربّ الجبال الرّواسي الّتي جعلتها للأرض أوتادا وللخلق متاعا « 5 » إن أظهرتنا على عدوّنا فجنّبنا البغي ، وسدّدنا للحقّ ، وإنّ أظهرتهم علينا فارزقنا الشّهادة « 6 » واعصم بقيّة أصحابي من الفتنة . أواسط الجزء الرابع من كتاب صفّين 1 نصر بن مزاحم - صفّين - أواسط الجزء الرابع ص 232 ط 2 بمصر ص 232 ط 2 بمصر . ورواه عنه ابن أبي الحديد 2 ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة - شرح المختار : ( 65 ) من خطب نهج البلاغة : ج 5 ص 177 ، ط مصر في شرح المختار : ( 65 ) من خطب نهج البلاغة : ج 5 ص 177 ، ط مصر .

--> ( 3 ) لا يسأمون : لا يملّون ومثله في قوله تعالى في الآية ( 38 ) من سورة فصّلت : 41 : « يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ » . ( 4 ) الهوامّ - كعوامّ - : جمع الهامّة - كعامّة - : الحشرات . وقد تطلق على خصوص ما كان له منها سمّ كالعقرب والحيّة . ( 5 ) ومثله في تاريخ الطبري وفي نهج البلاغة : « وللخلق اعتمادا » أي ملجأ ومعتمدا يعتمدون إليها ويعتصمون بها إذا هجم عليهم العدوّ وخافوا الاجتياح والأسر . ( 6 ) وفي تاريخ الطبري : « فارزقني الشّهادة » . وهو أظهر . وفي نهج البلاغة : « وإن أظهرتهم علينا فأرزقنا الشّهادة واعصمنا من الفتنة . أين المانع للذمار والغائر عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ ؟ العار وراءكم والجنّة أمامكم » .